مصطفى مسلم

13

مباحث في التفسير الموضوعي

وفي عهد التابعين اتسعت دائرة الأقوال في التفسير نظرا لحاجة الناس إلى تفسير القرآن الكريم ، وذلك : - لبعد العهد عن عصر النزول ، ولانتشار الإسلام . - ودخول أقوام فيه ممن لم تكن لديهم خلفيّة عن الثقافة الإسلامية ، بل كان لبعضهم خلفيات ثقافية أخرى ممن اعتنقوا ديانات قبل الإسلام . - كما ولد في الإسلام جيل لم يكن على علم تام بأساليب العربية وما رافق نزول القرآن إلا ما تلقّوه عن الصحابة رضوان اللّه عليهم . وكان إلى هذا العهد يتناقل التفسير بطريق الرواية ، فالصحابة يروون عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما يروي بعضهم عن بعض ، والتابعون يروون عن الصحابة كما يروي بعضهم عن بعض . - وفي أواخر عهد بني أمية وأوائل العصر العباسي بدأ عصر التدوين ، فجمع حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فطاف الآفاق رجال كان شغلهم الشاغل جمع ما روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان على رأس هؤلاء : ابن شهاب الزهري ، المتوفى سنة 124 ه . وشعبة بن الحجاج ، المتوفى سنة 160 ه . ووكيع بن الجراح ، المتوفى سنة 197 ه . وسفيان بن عيينة ، المتوفى سنة 198 ه . وروح بن عبادة البصري ، المتوفى سنة 205 ه . وعبد الرزاق بن همّام الصنعاني ، المتوفى سنة 211 ه . وآدم بن إياس ، المتوفى سنة 220 ه . وأحمد بن حنبل ، المتوفى سنة 241 ه . وعبد بن حميد ، المتوفى سنة 249 ه . وابن ماجة ، المتوفى سنة 273 ه . وابن جرير الطبري ، المتوفى سنة 310 ه . وغيرهم كثير . . .